السلام عليكم و رحمة الله و بركاته كتب الشيخ "فريد الأنصاري" رحمه الله في كتابه "العالمية: من الكتاب إلى الربانية", بعد أن عرض نصا أدبيا جميلا في وصف حال طلبة العلم: "فأن تكون من هؤلاء و على شرطهم, لا بد لك -أيها الطالب المحب- من اتخاذ قرار نذر العمر لله! و إنما بينك و بين هذا القرار العظيم ثلاثة شروط, مأخوذة مما سبق من بيان وصف طلبة العلم, في أجيال السلف الصالح, و هي: الأول: تجريد القصد لله, بإخلاص النية للتعبد بالعلم, تعلما و تعليما, و تزكية و دعوة إلى الله, و هذا يحتاج منك إلى مراقبة دائمة .فاجتنب رفقاء الجدل, فإنهم فتانون! و إنه لا أحد أفسد للإخلاص بفلب طالب العلم منهم! فلا هم يصلون في طريق العلم إلى غاية, و لا هم يتركون سواهم يصل! فهؤلاء هم "شياطين العلم"! على غرار شياطين الصلاة! فاحذرهم أن يفتنوك عما أنت عليه من الخير, قصدا و عملا! و اصحب رفقة من الطلبة الصالحين, لينة الجانب, لطيفة المعشر, ينصحون برفق, و يناقشون بمحبة, لا جهل و لا عنت و لا حسد, قلوبهم متعلقة بالأوقات و الصلوات, و السير إلى المساجد و الجماعات. أما علاماتهم فواضحة جدا! هي قول الله تعالى: "مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ"[الفتح: 29], هذه آية القياس للأشخاص, و بصية المعرفة بالناس, فعض عليها بالنواجذ! و إنه لأمر مهم في طريق العلم و التعلم, فتنبه له".
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته النيَّة وما أدراك ما النية..ترفع العمل وتنميه وتبارك فيه.. ورحم الله الإمام مالك بن أنس..إذ يقول في الإخلاص عبارته الشهيرة: "ماكان لله بقى.." بالفعل الصحبة الصالحة مهمة في الحياة..وهي لطالب العلم أحوج مايكون.. حكمة عظيمة من رجل حكيم رحمه الله.. شكر الله لك هذا التذكير ياأبا محمد