فعل القراءة شيء مهم في حياة الأفراد والمجتمعات والأمم، والأمة غير القارئة لا تنتظر منها تنمية ولا نهضة ولا تقدما ولا رقيا، إذ كيف لها تحقيق ذلك وهي لم تأخذ بأسبابه؟! وقد أشرت سابقا (في تدوينة كتبتها من قبل بعنوان "معدل القراءة عند الفرد العربي مقارنة بالفرد الأوربي ")إلى الرقم المؤسف والكارثي الصادر عن تقرير "التنمية الثقافية" الذي يبين متوسط قراءة الفرد العربي والتي هي في حدود 6 دقائق سنويا في مقابل أن الفرد الأوربي يصل متوسط القراءة عنده إلى 200 ساعة سنويا!! تفاوت كبير بل ولا مجال للمقارنة بين الرقمين!!وقد اطلعت أول أمس (الجمعة) على رقم آخر مؤسف عن رتبة المغرب في لائحة القراءة إذ يحتل الرتبة 162 عالميا!! في مثل هذا المقام يعجز القلم واللسان عن الكلام والبيان!! إذ من كان يحمل في قلبه حبا لوطنه وأمته يأسف لمثل هذا الوضع والحال. فلنجعل من فعل القراءة خصلة مرافقة لنا على الدوام، ولنجتهد في الترقي في سلم القراءة حتى تصبح لنا عادة طبيعية يصعب تركها أوالتخلي والغفلة عنها، وهذا أمر يحتاج إلى بذل جهد وصبر ومثابرة وهمة عالية، لكن الموفق من وفقه الله سبحانه والحمد لله رب العالمين وصل اللهم وبارك وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.