في أن المسلم لا يُبنَي فردا إلا في جماعة ! "و قال إنني من المسلمين"

الموضوع في 'مـنـتـدى خـواطـر قـرآنـيـة' بواسطة خادم الدين, بتاريخ ‏16 يونيو 2011.

  1. خادم الدين

    خادم الدين الإشراف

    السلام عليكم و رحمة الله

    هذه خاطرة مقتبسة من كتاب "في ظلال القرآن" لسيد قطب رحمه الله

    .....
    إن القرآن كما قلنا في مناسبات متعددة في هذا الجزء كان يبني أمة . كان يبنيها لتقوم على أمانة دينه في الأرض ، ومنهجه في الحياة ، ونظامه في الناس . ولم يكن بد أن يبني نفوسها أفراداً ويبنيها جماعة ، ويبنيها عملاً واقعاً . . كلها في آن واحد . . فالمسلم لا يبنى فرداً إلا في جماعة .ولا يتصور الإسلام قائماً إلا في محيط جماعة منظمة ذات ارتباط ، وذات نظام ، وذات هدف جماعي منوط في الوقت ذاته بكل فرد فيها . هو إقامة هذا المنهج الإلهي في الضمير وفي العمل مع إقامته في الأرض . وهو لا يقوم في الأرض إلا في مجتمع يعيش ويتحرك ويعمل وينتج في حدود ذلك المنهج الإلهي .

    والإسلام على شدة ما عني بالضمير الفردي وبالتبعة الفردية ليس دين أفراد منعزلين، كل واحد منهم يعبد الله في صومعة . . إن هذا لا يحقق الإسلام في ضمير الفرد ذاته ، ولا يحققه بطبيعة الحال في حياته . ولم يجيء الإسلام لينعزل هذه العزلة . إنما جاء ليحكم حياة البشرية ويصرفها . ويهيمن على كل نشاط فردي وجماعي في كل اتجاه . والبشرية لا تعيش أفراداً إنما تعيش جماعات وأمماً . والإسلام جاء ليحكمها وهي كذلك . وهو مبني على أساس أن البشر يعيشون هكذا . ومن ثم فإن آدابه وقواعده ونظمه كلها مصوغة على هذا الأساس . وحين يوجه اهتمامه إلى ضمير الفرد فهو يصوغ هذا الضمير على أساس أنه يعيش في جماعة . وهو والجماعة التي يعيشون فيها يتجهون إلى الله ، ويقوم فيها على أمانة دينه في الأرض ، ومنهجه في الحياة ، ونظامه في الناس .


    ومنذ اليوم الأول للدعوة قام مجتمع إسلامي أو جماعة مسلمة ذات قيادة مطاعة هي قيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذات التزامات جماعية بين أفرادها ، وذات كيان يميزها عن سائر الجماعات حولها ، وذات آداب تتعلق بضمير الإنسان مراعى فيها في الوقت ذاته حياة هذه الجماعة . . وذلك كله قبل أن تقوم الدولة المسلمة في المدينة . بل إن قيام تلك الجماعة كان هو وسيلة إقامة الدولة في المدينة . .



     
  2. أمين

    أمين مشرف

    رد: في أن المسلم لا يُبنَي فردا إلا في جماعة ! "و قال إنني من المسلمين"

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


    بارك الله فيك أخي زهير على هذه الرسالة


    أرى أن من أهم الأمور التي تعيننا على العمل برسالة هذه الآية في حياتنا

    العمل بقول الله عز وجل:


    ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ

    وَجْهَهُ
    وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ

    مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) سورة الكهف


    ما أحوجنا إلى معاشرة الصالحين لنتطبع بأخلاقهم وطاعاتهم وسلوكهم

    نسأل الله تعالى أن يجمعنا بهم في الدنيا والآخرة


    والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



     
  3. أبوسعيد

    أبوسعيد عضو جديد

    رد: في أن المسلم لا يُبنَي فردا إلا في جماعة ! "و قال إنني من المسلمين"

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : الأمر المحزن اليوم هو أين أولئك الذين يجتمعون على الذكر قصد إرادة وجه الله وحده، هم العملة الناذرة في هذا الزمان، هم الغرباء فطوبى لهم أسأل الله تعالى أن يعرفنا بأوليائه الصالحين وأن يقبلنا في الصالحين
     

مشاركة هذه الصفحة