عندما اتسائل دائما ، ما هي هذه الحياة ، أجد الجواب في القرءان الكريم "وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهووللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلاتعقلون" وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور" أدرك الى مدى يجعلك الفقر على غير ما أنت عليه أصلا ، ومنظر البؤس يلقي عليك من ظلاله الكالحة ما يجعلك مقلي في وعي وحياة الناس" وحين تتحدث عن الله واليوم الأخر يستدعي حديث كهذا سخرية الساخرين الذين يرون في الإيمان بالله واليوم الآخر وهم يستعيض به الفقراء عن كدحهم ، وهكذا يفسر الماديون بكل أصنافهم . دست مسبحة وعطرا في جيبي فقلت لها القضية ليست تسبيح بمسبحة فأنا أسبح في يدي ولا استخدم عطرا الا قليلا ، -إنها تسخر من صوت يدعو إلى الله واليوم الآخر". ما تلاحظه أن المسلسلات التركية ذات المضمون السياسي لا تؤثر إلا في عقلية الأثرياء ، فيتقمصون أدوارهم ، فالمضمون الاقتصادي التركي ذو المنزع البراجماتي ، يتوافق مع عقلية الأثرياء ، مدمرا من جهاز الإحساس الواعي المتمثل في القلب ، الأمر الذي مس بالعلاقات القرابية حتى . تأبطت لاب توب املكه ، وفتحت الباب وإذا بها تنهش كلبا ، هنه هنه ، على كلب ، وكانت رسالة مفادها أنت كهذا الكلب. غريب أنت ، غريب حد الوجع ، لم يستوعب وجودك أحد ، الكل يقول لك كما قال أحدهم لا مكان لك بيننا روح دور لك مكان ". تساءلت يوما ، أين مكاني إذا ، أين أكون ، هل ضاقت الأرض بإنسان مسلم يقول لا اله الا الله محمد رسول الله ، ذو جسد نحيل مثلي .؟ لكني كنت أوجه وجهي نحو السماء ، محدثا ذاتي: الكون كبير ، ومكانك هناك في السماء ، والذي أوجدك لن يدعك هكذا دون حياة كريمة ، وسيجعل لك في الأرض ودا حين تكون معه ،مستشعرا قوته وجبروته رحمته ومغفرته ، "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا " وما دمت تؤمن به في الغيب ، وبما أنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، سيكون سعيدا رغم ملامح بؤسه في عيون الناس. أنت بيتك هناك ، حيث وعد الله عباده الصالحين ، فاجتهد في العمل الصالح متمسكا بالأسس ، . صحيح ان الواقع يريد أن يهزم أوبتك ، ومن فيه ينبذك ، لأن كثيرا من الناس ينظر الى ما في يدك ، فيجدها صفرا . صفر أنت في الحياة ، وفي مقاييس الناس أنت بما تملك ، فيها من الماديات . وأنت مجرد من كل شيء ، إلا من إحساسك الكبير بالله ، وانتماءك الى الصلاة ، وما فرض ، ولذلك أنت صفر لأنك تسجد لله وحده ، وكذاب لأنك تركع له سبحانه وتعالى ، ومنافق أفاق يتحدث عن أوهام ستأتي بعد الحياة والموت ، -هكذا في نظر الماديين أنت.!وفي نظر الغافلين عن حقيقية الحياة. يؤلمك ذلك ، تتوجع ، فأنت بالع إهانات بامتياز ، أربيت في قلبك الصبر ، رغم مرارته ، وألزمت نفسك كلمة التقوى ، واستقويت بالباقي ، على أمل ان يقبلك ، وأن يجعل لك مكانا ، هناك عنده ، هناك حيث هي الابقى ، . وحين لا تجد من لا يفسح لك مكانا في قلبه حتى ، تذكر أن الله لا ينسى وأن خير مكان هي الجنة عنده ، فكن من طلابها يستطيب لك العيش فيها . وغريب انت ، غريب ، لا قبر ولا شاهد قبر ... لك قلب حي أسقيته يقين الانتماء إلى مكان آخر في علم الله ، غائب لا تستطيع أن تحس به قطعان الدنيا الشاردة في غيها ، وكلما زاد اغترابك زاد يقينك بالله ، وما أعده تنجلي الكرب ، ويمنحك الله إحساسا متفوقا ، وطمأنينة ورضى ، وتمر في حياة الناس غريبا ، يتحدث عن الله واليوم الآخر ، مفلس لا يوجد معه رصيد في البنوك أو الذاكرة ، أبتر ، يلاحقه كره الشانئين ، وتقليه القلوب ، ولا مكان له . رد مع اقتباس