لماذا الإهتمام بالأسرة؟ [justify] و أحب أن أقول قبل أن أختم هذه المقدمة الشخصية أنه كثيرا ما أسأل عن سبب اهتمامي بالأسرة و الحث عليها، و السعي الحثيث للإستقرار الأسري و الترابط العائلي. و أنا أعرف أنه لا يختلف اثنان على أهمية الأسرة، ولكن الكلام النظري شيء و العمل شيء آخر، و أنا ممن يشجع العمل للحفاظ على الأسرة، ومن يتأمل القرآن الكريم يلاحظ أنه تحدث عن الأسرة و الجانب الإجتماعي بطريقة لم يتناولها في القضايا الأخرى، مثل السياسة و الإقتصاد و غيرها من القضايا المهمة. و قد أبدع الدكتور فريد الأنصاري –رحمه الله تعالى- في كتابه (الفطرية بعثة التجديد المقبلة)، بتعبير فصّل فيه ما أود قوله، عندما قال (فالأسرة مفتاح فريد لكل تجديد، الأسرة هي أساس المجتمع، و الخلية الأولى من نسيجه الكبير، بتماسكها يتماسك المجتمع كله، وبتمزيقها يتمزق المجتمع كله، ثم ببقائها سليمة معافاة يسلم التدين ويستمر، وبفسادها أو خرابها يفسد ويخرب). ثم ذكر كلاما جميلا ونفيسا عن ملخص دراسته للقرآن الكريم فقال: ( ألم تر أن الله تعالى قد أعطى للأسرة أولوية الأولويات في التشريع القرآني؟ بينما أحال كثيرا من بيان تفاصيل التشريعات الأخرى. بما في ذلك أركان الإسلام وفرائضه الكبرى.على بيان السنة، أو استنباط الإجتهاد، و إنما اكتفى في القرآن بتشريع مبادئها و أصولها، بينما تولى-جل علاه بنفسه- سبحانه- تفصيل قضايا الأسرة في القرآن العظيم، وبين فيه أحكامها الكلية و الجزئية، إلى درجة من التفصيل لم تكد تُبقي للسنة من ذلك إلا قليلا، و لم تكد تبقي للإجتهاد بعدها شيئا)، ثم ضرب مثالين-رحمه الله- في الصفحة(171) من كتابه يبين فيهما أهمية الأسرة، و كيف أنها الخلية الأولى للدعوة، فذكر كيف حكم الإلحاد سنوات طويلة الإتحاد السوفيتي، و كذلك الجمهوريات الإسلامية. و في وقت لم يكن في الإتحاد السوفيتي وزارة أوقاف أو هيئة للعلماء أو جمعيات إسلامية، لكن الجمهوريات الإسلامية حافظت على روح الدين من خلال التربية الأسرية التي كانت تعمل في ظل الإلحاد، و حفظت الدين في الأجيال المتعاقبة، و هذا ما حصل ايضا مع الإتحاد اليوغسلافي، ثم يعلق يقول : (لذلك كان التشريع القرآني يحصن أحكام الزواج و الطلاق و المواريث، وما تفرع عنها بترسانة عظيمة من الحدود، جعلها الله من حماه و من محارمه). و قد حرصت على رؤيا الشيخ-رحمه الله تعالى- ولكن لم يكتب لي ذلك. و الملاحظ مما طرح سابقا: كم هي الأسرة مهمة، ليس على مستوانا الشخصي فقط، و إنما على المستوى التشريعي و الخطاب القرآني، فالموضوع جدُّ كبير و عظيم، يحتاج منا إلى اهتمام و تأمل و عمل. من كتاب : كيف تكون قائدا اجتماعيا؟ رسالة للعاملين و الراغبين في العمل الإجتماعي الدكتور: جاسم المطوع[/justify]
رد: لماذا الإهتمام بالأسرة؟ بسم الله الرحمن الرحيم جزاك الله خيرا كثيرا أختي رجاء فعلا الأسرة هي اللبنة الأولى التي تكون هذا المجتمع إن صلحت صلح البناء وإن فسدت هدّم البناء فلا نجاح ولا فلاح فالله نسأل أن يقوي روابطنا الأسرية بالقران