موازين.. الانتخابات المصرية.. حمص.. والفجر القادم ضاق صدري هذا اليوم، وانحبست دموعي، واختلج نفسي حزن عميق، وأحسست بحاجة قوية إلى أن أفضفض بما في داخلي عل همي وضائقتي يزولان. -1- كنت في كل سنة أتابع حجم الدعم الكبير الذي يتلقاه مهرجان موازين، والمتمثل في تسخير قوى الإعلام للتعبئة له، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي لإنجاحه... ومن ثم فرض نمط غربي مائع على المجتمع المغربي لتلويث فطرته! لكن أثار اتباهي بشكل رهيب هذه السنة حجم الإقبال الكبير على هذا المهرجان، لدرجة تبعث على الامتعاض أحيانا من شدة الديوتية وموت الغيرة عند البعض والتفشي المهول للميوعة والانحلال ودعم الفساد... كل ذلك في عهد حكومة يقودها الإسلاميون الذين لم يستطيعوا أن يحركوا ساكنا في الموضوع! -2- تفاجأ الجميع خلال الانتخابات المصرية باحتلال مرشح الفلول أحمد شفيق (رئيس وزراء نظام مبارك) للمرتبة الثانية في انتخابات الرئاسة المصرية، وشخصيا لم أكن أتوقع من شعب عريق كمصر أن يدعم، جزء كبير منه، استمرار النظام الدكتاتوري السابق! لكن سرعان ما تقبلت الوضع واعتبرته تشخصيا لحال الأمة وأعدت ترتيب أوراقي ونظرتي للأمور، حتى لا أبتعد كثيرا عن الواقع الحقيقي. -3- لم أتمالك نفسي وأنا أرى حوالي 50 طفل في منطقة الحولة بحمص قد ذبحوا كالأغنام من طرف كلاب بشار، هالني حجم البشاعة والهمجية التي وصل إليها هذا النظام، وأصابني حزن كبير على قلة حيلتي وهواني، وشعور من الذل لتخاذل الشعوب المسلمة في نصرة إخوتنا الأبرياء بأرض الشام. -4- أدركت مما سبق أنه ينتظرنا عمل كبير وشاق لإعادة بناء المجتمع على الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها، وذلك بالاشتغال المكثف على الإنسان بإصلاح النفس أولا والانخراط في سلك الدعوة والتربية ثانيا، مع الحرص على الانطلاق دائما وأبدا من القرآن الكريم وسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم لكونهما المنبع الصافي الذي يصحح الفطرة. ازددت اقتناعا بأن هذا الأمر هو الطريق الأقرب نحو الفجر الموعود، وأنه يجب أن يحضى بالأولوية في حياتي وحياة كل من يسعى إلى الإصلاح، على أنه لا يجب على السبل الأخرى (كالعمل السياسي مثلا) أن تطغى عليه لأنها تقوم عليه أساسا! وإن غاب الأساس لا يمكن للبناء أن يقوم! هو درب شاق وطويل لكن يجب الصبر عليه وتجديد العزم فيه باستمرار عسى أن نحقق شروط النصر فننال المراد، (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله مع المحسنين)
رد: موازين.. الانتخابات المصرية.. حمص.. والفجر القادم بسم الله الرحمن الرحيم جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع القيم الذي من خلاله نألّب الأوجاع على هذه الأمة التي والله إن لم تلزم ستهلك حتما قرب استبدالنا إن لم نستيقض من غفلتنا ونعود إلى ما أمرنا الله به الملايين تقتل ونحن في غيبوبة ما بعدها غيبوبة !! كم من أشلاء يمشون على الكرة الأرضية بين الأحياء وهم لا ينكرون منكرا ولا يأمرون بمعروف كم من شباب يدّعي حبّه للحبيب المصطفى صلواة الله عليه وهو اوّل من يدوس على سيرته بقدمه ويسيء لسنّته بيده وبما اقترفت يداه !! الفجر القادم سيأتي قطعا لكن هل بنا؟ أم بغيرنا؟ اللهم وفقنا لتشمير الساعد وتجديد العزم فإنّ الهمّة قد كادت تموت والحق لا نجد عليه أعوانا!! اللهم اغفر وتب وتجاوز واعف وأصلح الامّة بنا لا بغيرنا