موعظة بليغة علها تحي قلوب الامة النائمة

الموضوع في 'منتدى الدعوة الإسلامية' بواسطة الشهاب, بتاريخ ‏22 يوليو 2016.

  1. الشهاب

    الشهاب عضو جديد

    موعظة بليغة علها تحي قلوب الامة النائمة...
    الله هو الرقيب، لا تخفى عليه خافية، يعلم السر و أخفى، يعلم كل حركة و سكنة، إن تكلمت فهو يسمعك، و إن تحركت فهو يراك، و إن أضمرت فهو يعلم، و يحول بينك وبين قلبك،أنه يعلم كل شيء، يعلم كل حركة و سكنة، يعلم كل خاطرة، سبحانه أنه يعلم كل شيء، يعلم كل حركة و سكنة، يعلم كل خاطرة، وهو جل جلاله
    يعلم خواطرك يحول بينك وبين قلبك، لا تخفى عليه خافية، يسمعك إذا قلت، ويراك إذا تحركت، ويعلم خبايا نفسك إن سكت، تتكلم، تتحرك، تجلس، وتصمت، أنت في علم الله، وفي قبضته، هو يعلم، ولا نهاية لعلمه، وانت اخي عندما تسافر تقول هذا الدعاء
    (( اللهم أنت الرفيق في السفر، والخليفة في الأهل والمال والولد ))
    [الترمذي]
    هل هناك جهة في الكون ممكن أن تكون معك في سفرة طويلة، تحفظك، وتوفقك، وتؤيدك، وتنصرك، وتلهمك، هي نفسها مع أهلك في بلدك، مع أهلك في بيتهم، تحفظهم وترعاهم، أينما تحركت أنت معه، وأياًّ خلفت في بيتك هم معه أيضاً.....، فأنت في حصن حصين، وأنت مع القوي الكبير، وأنت مع من بيده مقاليد السماوات والأرض، وأنت مع الإله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، إذا كنت مع ( الله ) فلن يخيب مسعاك، ولن تشعر بالإحباط، و لن تشعر بالإخفاق، أنت مع ( الله )، ليس شيئاً سهلاً أن تكون مع ( الله ) ليس شيئاً بسيطاً أن يكون خالق السماوات والأرض يدعمك، ويؤيدك، وينصرك، ويحفظك، ويوفقك، المستقبل لمن كان مع ( الله)، والشقاء والخزي والعار لمن كان مع عبد من عبيد الله..، وهو سبحانه الشهيد الذي يعلم السر وأخفى، يعلم خائنة الأعين، يعلم ما تخفي الصدور، يعلم ما ظهر وما بطن، يعلم ما تعلن وما تسر، يرى الأشياء ويرى ما خلف الأشياء، يرى الظاهر ويرى الباطن...؛وهو جل جلاله يعلم السر، علم ما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، يعلم السر وما يخفى عنك، يعلم الجهر وما تعلنه، يعلم السر وما تخفيه عن الناس، يعلم ما هو أخفى من السر ما يخفى عنك، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم في خواطركم في صراعاتكم في نواياكم في طموحاتكم في حركاتكم في سكناتكم في سركم في جهركم في بواطنكم في علانيتكم يعلم كل شيء، واعلم أخي ان لو كان في الكون آلهة غير الله لفسدتا، إذاً لذهب كل إله بما خلق ولَعَلا بعضهم على بعض، لا يوجد جهة أخرى تنافس أو تسيطر أو تقاوم أو تنازع أو تفسد، لذلك إذا اتكلت على الله جل جلاله فهو الذي يعلم كل شيء وقادر على كل شيء وليس كمثله شيء....،واعلم أخي ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (189)﴾
    (سورة آل عمران )
    فالكون كلهُ مْلكُهُ مِلكا وتصرفاً ومصيراً....؛ واعلم اخي انكً إذا آمنت أن الله هو الذي بيده كل شيء تستسلم يرتاح قلبك، تطمئن نفسك، يستقر فؤادك، ترتاح أعصابك، الأمر بيد الله بعلمه وبقدرته، كل الخلق بيده ويعلم السر وأخفى...؛الطغاة يرددون وألسنتهم تردد مَنْ أشدُّ منّا قوة، " أولم يعلموا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة "، واعلم اخي : ففي أي عصر وأي زمان وفي أي مصر وفي أي ظرف مهما كان شديدا، الله مهيمن، أنت كن مع المهيمن وارتح مطمئناً إلى سلامة المصير....سيدنا زكريا نادى ربه(( إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّاً ))
    (سورة مريم )
    نداؤه الخفي اخترق السَّبعَ الطباق فاستجاب الله لسيدنا زكريا لأن الله هو السميع البصير ..وتذكر أخي في غزوة الأحزاب، الجزيرة العربية كلها اجتمعت على حرب محمد عليه الصلاة والسلام واليهود خانوا عهده معه وانكشف ظهره وبقي للإسلام ساعات، بقي الإسلام قضية زمن إلى أن قال أحدهم: أيعدنا صاحبكم أن تفتح علينا بلاد قيصر وكسرى وأحدنا لا يأمن أن يقضي حاجته، الله عز وجل أرسل رياحاً عاتية أطفأت نارهم واقتلعت خيامهم وقلبت قدورهم وكفى الله المؤمنين القتال، الله مهيمن، كل شيء بيده، الرياح بيده وصدق الله العظيم:
    ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ ..وختاما أيها الإخوة الكرام، هناك نقطة دقيقة جداً ؛ يمكن أن تتعرف إلى الله، ويمكن أن تضعف معرفتك بالله، وتتعرف إلى أمره ونهيه، لكن الحقيقة الصارخة أنك إذا عرفت الآمر، ثم عرفت الأمر تفانيت في طاعة الآمر، بينما إذا عرفت الأمر، ولم تعرف الآمر تفننت في التفلت من الأمر.
    كأنني وضعت يدي على مشكلة العالم الإسلامي الأولى، الصحابة الكرام قلة، وقد وصلت راياتهم إلى أطراف الدنيا، لأنهم عرفوا الله، وحينما اكتفينا بمعرفة أمره، ولم نصل إلى معرفته المعرفة التي تحملنا على طاعته كما ترون حال العالم الإسلامي فإننا لسنا ممكَّنين، والله عز وجل يقول:
    ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي (55) ﴾
    ( سورة النور)
    نحن كما في الآية الكريمة، وهذا هو الواقع المرّ، نحن لسنا مستخلَفين، ولسنا ممكَّنين، ولسنا آمنين، والكرة في ملعبنا، لأنه:
    ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) ﴾
    ( سورة مريم)
    إذاً: الفرق واضح بين الرعيل الأول من الصحابة الكرام الذين عرفوا الله، وطبقوا منهجه، فاستحقوا وعود الله عز وجل، وكما تعلمون جميعاً زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين....
     
    آخر تعديل: ‏22 يوليو 2016

مشاركة هذه الصفحة