ويل للمطففين!لشيخنا احمد الهبطي الغماري حفظه الله

الموضوع في 'مـنـتـدى خـواطـر قـرآنـيـة' بواسطة فارس, بتاريخ ‏6 سبتمبر 2013.

  1. فارس

    فارس مشرف ساحة خواطر قرآنية

    ويل للمطففين!
    ومن تأمل القرآن -بصدق- أدرك حقيقة الظالمين لأنفسهم، وأيقن أن الأنانيين هم المطففون في الدنيا.. المفْلسون يوم القيامة..، وفي شأنهم نزلت ست آيات من سورة المطففين : ﴿ وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلا يَظُنُّ أُوْلَـئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَـلَمِينَ﴾
    والتطفيف في الحقيقة: هو نوع من أنانية النفس وشحها، و كبريائها وتعنتها. وهو ما يُعبر عنه اليوم بفلسفة: "الكيل بمكيالين". وهو كيل ظالم، لا ينحصر في المكاييل والموازين المادية المتعارف عليها في المتاجر والأسواق -كما يتصور البعض- بل كل من طلب حقه، ونسي واجبه يعتبر-في ميزان القرآن- مطففا!. وبيان ذلك أن الزوج الذي يطالب زوجه بحقوقه المشروعة؛ وهو مقصر في حقها، مسيء إليها، يعتبر في ميزان القرآن مطففا. والمرأة التي ترهق زوجها بالنفقات، وتطالبه بالحاجيات والتحسينيات؛ وهي مُفرِّطة في حقه، مسيئة إليه وإلى حواشيه.. تُعتبر أيضا مُطففة. والراعي -الحاكم- الذي ينسى واجبه، ويسأل عن حقه هو من المطففين -بإجماع-. والرعايا-الشعوب- التي تثور على الظلم الاجتماعي، والاستبداد السياسي، والفساد الخلقي.. ثم لا تحقن الدماء، ولا تُلْقي سلاح الفتنة العمياء، ولا تثور على نفسها وهواها، وجهلها وعجزها، وخمولها وكسلها، وفقرها وضعفها، وتملقها وكذبها.. تُعد في ميزان القرآن مطففةً ..وهلم جرا.
    وفي هذا السياق- سياق الكيل بمكيالين- يقول الكاتب الشهير روبرت هـ ثاولس في كتابه المترجم إلى العربية بعنوان (التفكير المستقيم والتفكير الأعوج): "فإذا ألقى خطيب من حزبنا خطابا فصيحا متدفقا، قلنا عنه : إنه خطيب بليغ! أما إذا خطب خطيب من الحزب المناوئ بنفس الطريقة، فإننا نقول : إنه متفيهق... كما أن المتحدث يصف أولئك الذين يُبدون تحمسا في تأييدهم لبعض الاقتراحات التي لا يقرها، بأنهم (متطرفون)، ولو أن أناسا من جماعته أبدوا من التحمس والاهتمام ما أبداه الآخرون، لكانوا في رأيه (أشداء في الحق) ...!!" وفي المطففين -الظالمين أنفسهم- يقول الله تعالى: ﴿وطائفة قد أهمتهم أنفسهم..﴾ أي صارت همَّهم، لا همَّ لهم غيرها!!. فلا فكر لهم في صلاح أحد أو فساده، أو سعادته أو شقوته..، أو ربحه أو خسارته.. ولا يعنيهم خراب العالم أو عماره؛ بل همهم أنفسهم أولا وأخيرا. نعوذ بالله من كل هذا
     
  2. Nassiba Errabti

    Nassiba Errabti عضو جديد

    رد: ويل للمطففين!لشيخنا احمد الهبطي الغماري حفظه الله

    معان جديدة لم تكن لدي حول هذه الآيات.. بارك الله فيكم و في علم الشيخ
     

مشاركة هذه الصفحة